الصفحة 24 من 28

ويجب على المصارف الإسلامية أن توازن بين التبيان من ناحية وبين مصالح الأطراف المعنية بأمر المصرف من ناحية أخرى (مستثمرين ومساهمين وعاملين ومتعاملين وجهات حكومية) ، بحيث لا تغطى مصلحة طرف على مصلحة الطرف الآخر، ولا توجد معايير لقياس درجة التبيان المطلوبة فهذا أمر موكول لذوى الخبرة يقدرونه حسب خبرتهم وظروف الحال.

ويلاحظ في القوائم المالية المنشورة للبنوك التقليدية الاختصار الشديد والحذر الملحوظ نظرًا لحساسية وضع البنوك في المجتمع، ومن ثم فهى لا تطبق مبدأ أساس التبيان بالمفهوم السليم وهو ما يطلق عليه اسم الإفصاح، وبالمقارنة نجد أن القوائم المالية المنشورة للمصارف الإسلامية أكثر تبيانًا ووضوحًا عن نظائرها في البنوك التقليدية.

تعقيب.

يتضح من التحليل السابق أن المحاسبة في المصرف الإسلامى تنضبط بأسس الفكر المحاسبى الإسلامى المستنبط من مصادر الشريعة الإسلامية، وهناك بعض أوجه التماثل بين هذه الأسس وما يناظرها في البنوك التقليدية، كما أن هناك اختلافات جوهرية واضحة في بعض الأسس وخصوصًا التى لها علاقة مباشرة بالفكر والقيم والمثل والأخلاق والسلوكيات.

ومن ناحية أخرى هناك أسس محاسبية خاصة ببعض أنشطة المصرف الإسلامى وليس لها صفة العمومية والتى سوف نتناولها عند مناقشة المحاسبة في أنشطة المصرف الإسلامى في الفصول التالية.

وفى هذا المقام يجب الإشارة إلى أن هناك بعض المحاسبين يطلقون على أسس المحاسبة السابقة أسماءً أخرى مثل: فروض، مفاهيم، مبادئ ولكن الجوهر واحد.

ولقد قامت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بإصدار مجموعة من الفروض والمفاهيم للمؤسسات المالية، سوف نتناولها في البند التالى بشئ من التفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت