ثالثًا: ترتكن محاسبة المصارف الإسلامية على القيم الأخلاقية، فيجب أن يتصف المحاسب الذى يتولى القيام بالعمليات المحاسبية في المصرف الإسلامى بالأمانة والصدق والحيدة والعدل والكفاءة وغير ذلك من الأخلاق، حتى يطمئن كل من المستخلف على المال ومن يتعاملون معه إلى سلامة ودقة المعلومات التى يقدمها لهم.
ومن ناحية أخرى يجب عند اختيار المحاسب في المصرف الإسلامى أن يؤخذ في الاعتبار هذه الأخلاقيات وهذه الخاصية قد تكون موجودة في محاسبة البنوك التقليدية ولكن من واقع الالتزام المهنى وليس التعبدى.
رابعًا: تأسيسًا على الخصائص السابقة تتعلق محاسبة المصارف الإسلامية بالعمليات المالية المشروعة، فأى عملية غير مشروعة ليس لها مجال في المصرف الإسلامى، ويجب على المحاسب أن يعد بها تقريرًا يقدم إلى المسئولين حتى يسأل المسئول عن هذه العملية حتى يمكن تفاديها في المستقبل، وهذه الخاصية منطلقة من قاعدة أن مجالات المعاملات في الإسلام تتعلق بالحلال و بالطيبات وتتجنب الحرام والخبائث، أما المحاسبة في البنوك التقليدية فهى تتعلق بالحلال والحرام وبالطيب والخبيث.
خامسًا: يعتبر المحاسب مسئولًا مع أجهزة الرقابة الأخرى أمام المجتمع والأمة الإسلامية عن مدى التزام المصرف الإسلامى بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بجانب المعاملات، وعليه يجب أن يتضمن تقريره ـ سواء في ذلك المقدم للمستويات الإدارية أو الجهات الخارجية المعنية ـ معلومات عن المخالفات الشرعية وأسبابها والتناقضات بين الشريعة والتطبيق العملى إن وجدت، وهذا الأمر غير وارد على الإطلاق في البنوك التقليدية حيث تطبق القوانين الوضعية.
سادسًا: يعتبر المحاسب في المصارف الإسلامية أيضًا مسئولًا أمام المجتمع والأمة الإسلامية عن مدى تحقيق المصرف الإسلامى للأهداف الاجتماعية وهذا ما يطلق عليه إصطلاح المسئولية الاجتماعية، وعليه أن يعد تقارير محاسبية تتضمن معلومات عن تقويم المصرف الإسلامى في ذلك وأسبابه وأسس علاج القصور وتنمية الإيجابيات وهذا الاتجاه ظهر حديثًا في علم المحاسبة في البنوك التقليدية.
سابعًا: يهتم المحاسب في المصرف الإسلامى بالنواحى السلوكية للعنصر البشرى العامل فيه ويعنى ذلك أن يؤخذ في الاعتبار عند تصميم النظم المحاسبية ووضع مؤشرات تقويم الأداء تحفيز