فهرس الكتاب
ويتلقاه منه المتعلم مشافهة.
وكثيرًا ما يشير الذين يؤلفون الكتب في مجال التلاوة والتجويد إلى التحذير من الاعتماد عليها وترك المشافهة والتلقي، ومن ذلك ما أورده عامر بن محمد عثمان في مقدمة كتابه (كيف يتلى القرآن الكريم) حيث قال عن كتابه الحاوي لأحكام تجويد القرآن الكريم:"مهما يكن من أمر هذا الكتاب وجدواه في تعلم التلاوة الصحيحة فإنه لا يغني عن تلقي القرآن الكريم من أوله إلى آخره مشافهة على يد أستاذ من أساتذة القراءة الذين شوفهوا به حتى يكتمل السند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1]
ولئن كان القرآن الكريم مقررًا للتدريس في المدارس والجامعات، إلا أن طبيعته تختلف عن المقررات الأخرى؛ فالنص القرآني وطريقة قراءته لا يجرؤ أحد على تغييرهما، أما من حيث الوسيلة فقد تكون وسيلة تعليم القرآن الكريم سماعية أو شفهية، كما يقتضي أن يغلب على تدريسه الطابع اللغوي لأنه لا مجال لقبول التحريف في لفظ من ألفاظه.
والمهارات الدراسية الأساسية المتعلقة بالمقرر الدراسي لمادة القرآن الكريم بصورة عامة والتي يطلب من الطالب أن يتقنها نجدها أربع مهارات هي: التجويد، التلاوة، الحفظ والاستظهار، التفسير.
وكل من تلك المهارات تعتبر مادة تدريسية قائمة بذاتها لها طرقها وأساليب تدريسها الخاصة فضلًا عن الطرق العامة لأن طرق التدريس أصلًا تنقسم إلى عامة تصلح
(1) امر بن السيد عثمان: كيف يتلى القرآن الكريم، مطبعة السعادة، القاهرة 1970 م، ص 11.