أخبرنا بذلك من نثق به, وهذه إحدى طرائق الرواية وهي المسماة بالوجادة وقد ذكرها الأصوليون والمحدثون [1]
هذه لقطات مما قاله ابن الوزير في رده على السيد جمال الدين عند تشويشه على الأمة فيما كتب في كتب الحديث, علمًا بأن ابن الوزير-كما أسلفت في أول الكلام قد أطال في الردود وفرع الفروع على الردود وذكر الآثار الواردة في ذلك ثم بعد ذلك استدل على ما يقول من جهة النظر مثل صنيعه بما تقدم فهو واسع النظر حافظ للآثار استطاع أن يقدم للسنة ما لم يقدمه غيره بهذا الأسلوب المبدع الذي يحتاج إلى وضع دراسات عليه وهذا ما جعل الإمام الشوكاني يثني عليه ويقول (وبالجملة فصاحب الترجمة ممن يقصر القلم عن التعريف بحاله وكيف يمكن شرح حال من يزاحم أئمة المذاهب الأربعة فمن بعدهم من الأئمة المجتهدين في اجتهادا تهم ويضايق أئمة الأشعرية [2] والمعتزلة في مقالاتهم ويتكلم في الحديث بكلام أئمته المعتبرين مع إحاطة بحفظ غالب المتون ومعرفة رجال
(1) المصدر السابق (1/ 331،330) .
(2) أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المنتسب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما ومن عجيب الاتفاق بينهما أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه كان يقرر عين ما يقرر الأشعري أبو الحسن في مذهبه علمًا أن الأشاعرة يثبتون للباري سبحانه سبع صفات فيقولون: الباري تعالى: عالم بعلم قادر بقدرة حي بحياة مريد بإرادة متكلم بكلام سميع بسمع بصير ببصر وله في البقاء اختلاف رأي ا. هـ. انظر الملل والنحل للشهرستاني (1/ 95،94) .