الصفحة 5 من 38

استثناء بيئة المراجعة في المملكة العربية السعودية منها. فمنذ بداية ظهور المهنة وتطورها ومع صدور معايير المراجعة السعودية بموجب قرار وزير التجارة رقم 692 بتاريخ 28/ 6/1406 هـ واعتماده بالقرار رقم 852 بتاريخ 7/ 10/1410 هـ بدأت تظهر هذه المشكلة بسبب أن هذه المعايير يغلب عليها الطابع الحكومي كونها صادرة من جهة حكومية وليس من جهة مهنية متخصصة، فقد كانت موجهة بشكل رئيسي لممارسي المهنة وليس للمستفيدين منها (السقا, 1418 هـ) .

إضافة إلى أن معايير المراجعة السعودية احتوت على درجات مختلفة من الإلزام بالنسبة للإجراءات, فبعض الإجراءات يعتمد على التقدير الشخصي للممارس وبعضها إلزامي وبالتالي حدث تباين بين أداء المراجعين (Hudaib and Haniffa, 2002) . إضافة إلى أن الوضع السائد في ذلك الوقت لم يكن يواكب التزايد السريع في مكاتب المراجعة والنمو الاقتصادي الكبير الذي شهدته المملكة العربية السعودية. فعدم وجود جهاز تنظيمي مختص يكفل وجود معايير وقواعد سلوك مهنية شاملة وبرامج رقابية تكفل جودة الأداء المهني أدى إلى تعدد الأساليب والممارسات المهنية من جانب المراجعين وبالتالي صعوبة فهم ومقارنة تلك الأساليب والممارسات من قبل المستفيدين من عملية المراجعة، مما اضطر وزارة التجارة إلى دراسة الوضع السائد دراسة مستفيضة بغرض تطوير مهنة المراجعة والمحاسبة في المملكة العربية السعودية وانتهت إلى صدور المرسوم الملكي رقم م/12 وتاريخ 13/ 5/1412 هـ (1991 م) والذي تم بموجبه الموافقة على نظام المحاسبين القانونيين والذي نص في مادته التاسعة عشرة على إنشاء الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين للنهوض بالمهنة وإجراء كل ما يلزم لتطويرها وذلك عن طريق مراجعة وتطوير وإصدار معايير المراجعة ومعايير المحاسبة, وقواعد السلوك المهني، وإيجاد نظام رقابة يضمن جودة الأداء, وسن برامج للتعليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت