تميزت الفترة ما بين الحربين العالميتين الأولى و الثانية, بإتباع سياسات اقتصادية التي عرفت"بإفقار الجار"تلك السياسات استهدفت حل المشاكل الإقتصادية الداخلية مثل البطالة على حساب الدول الأخرى, و لقد تضمنت هذه السياسات إجراء تخفيضات تنافسية في قيمة العملات الوطنية, و ذلك لتحقيق تنافسية على حساب الدول الأخرى, و كما ساندت هذه السياسات فرض العديد من القيود على التجارة الدولية. [1]
كما تميزت الفترة ما بين الحربين ب:
1 -إنهيار قاعدة الذهب و تحول البنوك المركزية من نظام الصرف بالذهب إلى نظام النقد الورقي الإلزامي.
2 -الإعتماد على نظام أسعار الصرف المرنة لتصحيح العجز في موازين المدفوعات.
3 -إتباع السياسات النقدية التضخمية من أجل إعادة بناء اقتصادياتها, مما أدى إلى ظهور ضغوط تضخمية شديدة.
4 -فشل الدول الصناعية في العودة إلى نظام الذهب و ذلك في المحاولة للاستفادة مما يتمتع به من تلقائية في إعادة التوازن في موازين المدفوعات.
5 -إنشاء العمل بنظام الرقابة على الصرف الأجنبي كأحد أدوات تقييد التجارة الدولية.
و لقد كان مؤتمر"بريتون وودز"بالولايات المتحدة الذي ضم مندوبين من 44 دولة في عام 1944 م, و الذي مهدت له دراسات كل من الإقتصاديين كينز البريطاني, و هوايد الأمريكي, و الذي استمر لمدة 03 أسابيع من أول يوليو إلى 22 يوليو عام 1944 م لبحث أسس نظام النقد الدولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية, و قواعد التعاون الدولي و الذي انتهى بتوقيع اتفاقية"بريتون وودز"التي تعد بمثابة إعلان للنظام النقدي العالمي
(1) محمد سيد عابد, التجارة الدولية, مكتبة الإشعاع للطباعة و النشر و التوزيع, 2001, ص 407.