الصفحة 6 من 32

تعد الدراسة التسويقية أحد الإتجاهات الحديثة في الفكر الإداري, ذلك أنّ التسويق بهتم باتساع الرغبات و الحاجات الإنسانية. و لا يخفي على أحد ما يحضى به التسويق الدولي من اهتمام في ظل المرحلة الراهنة, بحيث يعد التسويق الدولي نشاطا اقتصاديا عاليًا, فهو يعني القدرة على فهم الفرص التجارية في الأسواق الخارجية, و استيعابها لضمان النجاح و مواجهة المنافسة الدولية.

كما يشير كذلك إلى عمليات التبادل التي تتم عبر الحدود الدولية, بهدف إشباع الحاجات, والرغبات الإنسانية, إلى جانب سعيه من التخفيف من الآثار المتزايدة و الناجمة عن تزايد حدة المنافسة, و على النطاق المحلي و الدولي.

و عليه فعرض محتوى الفصل, ينطلق أولًا من عرض أهم التعاريف المختلفة للتسويق الدولي, لأنه نقطة البداية, في نشرع في ذكر العلاقات الارتباطية بين كل من التسويق الدولي و, التسويق المحلي, التجارة الدولية, التمويل الدولي, و في الأخير نتكلم عن أهمية التسويق الدولي, و أبعاده.

يعرفه عمرو خير الدين بأنه:"مصطلح يشير إلى عمليات التبادل التي تتم عبر الحدود الدولية, بهدف إشباع الحاجات و الرغبات الإنسانية". [1]

نلمس من هذا التعريف الطبيعة الأساسية للتسويق, فهي لا تتغير من التسويق المحلي إلى التسويق الدولي, إلا أن التسويق الدولي يتم عبر الحدود الدولية, و هنا وجه الخلاف بينهما, حيث يتطلب التسويق الدولي التعامل في أكثر من بيئة واحدة, و هذا ما يتيح مشكلات عديدة كتأثير أثر الأحداث الدولية على المؤسسة, و تعديل سلوكها, لكي يتلاءم مع الثقافات المختلفة, و تحديد ما يرغبه المستهلك.

و يقول كذلك"Allain Ollivier"في هذا المجال"التسويق الدولي هو تلك الأنشطة التي تقوم بها المؤسسة لأجل إيجاد علاقة بين الربحية و الأسواق". [2]

إلا أنّ"Allain Ollivier"يقسمه إلى ثلاث خطوات رئيسية: [3]

(1) عمرو خير الدين, التسويق الدولي, مجهول دار النشر, 1996, ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت