هناك من يعرف التجارة الدولية على أنها تحتوي تبادل السلع فقط, و يعني ذلك"الإستيراد و التصدير", إلى جانب كل العمليات الإضافية, كالقروض, التأمينات, و النقل.
و يعرف كامل بكري التجارة الدولية بأنها"تعني كل العلاقات التي تظهر على المستوى الدولي, فهي ليست خاصة بمنتوج واحد, و لكن تهدف إلى تنظيم العلاقات بين الطرفين, البائع والزبون" [1]
من خلال هذا التعريف, يمكن استنتاج الفرق بينهما, فالتجارة الدولية هي عملية شاملة لكل العلاقات على المستوى الدولي, بينما التسويق الدولي هو الأداة التي تستخدم في تحديد و توجيه السلع إلى المستهلكين, فيقوم بعمليات التبادل التي تتم عبر الحدود الدولية بهدف إشباع رغبات المستهلكين, بينما التجارة الدولية أوسع وأشمل من التسويق الدولي, فهي تهتم بكل العمليات التي تظهر على المستوى الدولي كالتأمين, القرض, النقل ...
بالنسبة للتمويل الدولي, فهو يتكامل مع التسويق الدولي من عدة نواحي أهمها, أنه يقدم المعايير التي تستخدم في تقييم بدائل الاستراتيجيات الدخول للسوق الخارجي, و بالطبع سيكون معدل العائد المتوقع من كل بديل هو أساس اختيار البديل المناسب, و لا شك أن القوة الشرائية للدولة المستوردة هو أحد العوامل التي يؤخذ في الاعتبار عند تقييم هذه البدائل, حيث تمثل نظم النقد الأجنبي و ما ينتج عنها من تحويل أسعار عملة الدولة بعملات الدول الأخرى, أحد البنود المحددة للتكلفة الكلية التي ستتحملها الشركة, و كذلك لمستوى العائد المتوقع و درجة الخطر لكل بديل, و على أساسها, تحدد الشركة مدى دخول السوق الخارجية, و ما هو البديل المناسب لعرض منتجاتها في تلك السوق. [2]
(1) كامل بكري, الاقتصاد الدولي, الدار الجامعية, بيروت, 198, ص 25 - 26.
(2) مصطفى محمود حسن هلال, التسويق الدولي, مجهول دار و بلد و سنة النشر, ص 31 - 32.