مقارنة بإرتفاع أسعارها. وللإشارة ليس كل المؤسسات إنخفضت حجم مبيعاتها، وإنما 30% إرتفع حجمها نظرا لتبنيها إستراتيجية التكيف من حيث التحسين المستمر لمنتوجاتها حسب المتغيرات المحيطة بها، كذا إدخال أساليب إنتاجية مكنتها من تدنية التكاليف، وإعطاء أهمية لأنشطة التسويقية أخرى مثل التوزيع والإشهار.
4 -إن تحرير السوق إلى المنافسة، دفع بالمؤسسات الوطنية أن تقيم إمكانيتها في جميع المجالات وهذا لتحديد قدرتها التنافسية ومقارتنها بمنافسيها. إن تبني سياسة التكيف مع محيطها الخارجي والداخلي مكنها إلى حد ما من تبني إستراتيجية التكيف إستجابة للتطورات الحاصلة حولها بغية تحقيق أهدافها المتمثلة في البقاء و النمو. وتبعا لذلك تعتبر المؤسسات القطاع الخاص أكثر إتباعا لذلك.
5 -إنطلاقا من الملاحظة السابقة، ان هذا الوضعية الجديدة أثرت على الفلسفة التسويقية للمؤسسات الجزائرية في جميع الأنشطة المكونة لها، مما دفها إلى تغييرها. ونتيجة ذلك، نجدها قد قامت ببعض الإبداعات في بعض الأنشطة (التسويق، التنظيم، التكنولوجية ... ) لتحقيق النمو البقاء. إن القطاع الخاص هو اكثر مبادرة في ذلك المجال من القطاع العام.
6 -إن هذا التحول في جميع الميادين يبعث الأمل لدى مسيري مؤسساتنا في الوقت الذي اصبح فيه الإقتصاد عالميا وتطور وسائل التكنولوجية للإتصال والمعلومات. إن هذا الشعور بالتحول الجاري على مستوى العالمي، دفع البعض منها إلى تقوية قدرتها التنافسية في جميع المجالات بغية تحقيق وضعية تنافسية مريحة لها مقارنة بالمنافسة.
7 -إن عملية الإستقصاء التي قمنا بها والتي مست القطاعات الصناعية التابعة للقطاعين أوحت لنا أن هناك إبداعات مختلفة في المجالات الثلاثة: التنظيمية، والتكنولوجية، والتسويقية، حيث إعتبرت ذلك أحد الدعائم الأساسية لتقوية قدرتها التنافسية.
8 -إن من أهم النتائج المتحصل عليها من تلك العملية، إن أغلب المؤسسات وخاصة التابعة للقطاع الخاص، أدخلت أساليب جديدة في الإنتاج والتسويق والتنظيم من أجل تقديم منتوجات متنوعة وذات جودة علية نسبيا لإرضاء مستهلكيها. إن هذا يبشر أن تلك المؤسسات قد أدرت الأهمية لعملية التكيف من جهة والإبداع من جهة أخرى في ضل المنافسة القوية حيث البقاء للأقوى.