يتضح من هذه التعاريف و تعاريف أخرى، أن الميزة التنافسية تتمثل في ذلك الإختلاف والتميز الذي تملكه المؤسسة عن منافسيها، والذي سيؤهلها إلى تحقيق مزايا عدة منها الحصول على هوامش مرتفعة، وتطبيق أسعار جد منخفضة، وحصول على حصة سوقية أكبر، والنمو والبقاء أطول ما يمكن.
إن الخصائص والصفات التي تتميز بهما المؤسسة عن منافسيها ذات طبيعة متغيرة ونسبية، وتمس الأنشطة التي تقوم بها، كالمنتوج، والخدمات بأنواعها (الأساسية والمكملة) ، وكيفية الإنتاج، والتنظيم، والأنشطة التسويقية، ... إلخ. وإن هذا التفوق النسبي الناتج عن عدة عوامل أو مصادر مختلفة. وقد نجد عدة مؤلفين قاموا بتحديد مصادرها، فنهم Jean Jacques Lambin الذي أعتبرها إما أن تكون داخلية أو خارجية.
إن الميزة التنافسية الخارجية هي التي تعتمد على الصفات المميزة للمنتوج وتمثل قيمة لدى المشتري، سواء بتخفيض تكاليف الإستعمال، أو برفع كفاءة الإستعمال. أما الميزة التنافسية الداخلية تعتمد على تفوق المؤسسة في التحكم في تكاليف التصنيع، والإدارة، أو تسيير المنتوج الذي يعطي للمنتج قيمة وذلك من خلال سعر التكلفة المنخفض عن المنافسين. (4)
يتضح من خلال ذلك، على المؤسسة الجزائرية أن تحقق ميزة تنافسية تمكنها من السيطرة على السوق الوطنية ولماذا السوق الدولية، وذلك من خلال إنتاج منتوجات ذات جودة ونوعية عالية تؤهلها بأن تكون مقبولة من طرف
المستهلكين. ومما لاشك فيه، إن الميزة التنافسية لأي منتوج جديد في وضع تنافسي، يتحدد على أساس تميزه وتكلفته مقارنة مع المنتجات المنافسة له.
إن M.E .. Porter يعتبر من المؤلفين الأكثر شيوعا الذين قاموا بتحديد مصادر الميزة التنافسية، وحصرها في التكلفة والتمييز، إلى جانب المعايير الكلاسيكية مثل: الوفورات الإقتصادية، زيادة من إنتاجية عوامل الإنتاج، تخفيض التكاليف. إن معيار التمييز نجده في بعض المراجع مرادف لجودة المنتوج، والتي على أساسه يتم التفضيل بين المنتجات