تتمثل مشكلة البحث في عدم إهتمام جل مؤسساتنا الوطنية للتنافسية كمصدر لتحقيق النمو والبقاء في محيط يتميز بالمنافسة الشديدة. وتبعا لذلك نطرح الإشكال التالي:
-هل تملك المؤسسات الوطنية قدرات تنافسية تمكنها من تحقيق البقاء والنمو في ضم التحولات التي يشهدها الإقتصاد الوطني؟
هناك جملة من الفرضيات نقتصر على الأهم منها.
-التشخيص المحكم لمتغيرات المحيط البيئي للمؤسسات الوطنية، يعتبر أحد العوامل الأساسية لإعداد الإستراتيجيات الفعالة.
-التنافسية أداة لتلبية حاجات المستهلكين الحاليين والمرتقبين.
-تحقيق الريادة في محيط تنافسي، لا يتم إلا من خلال إمتلاكها لقدرات تنافسية أكبر.
سيتم إستخدام الأسلوب الوصفي في هذا البحث وذلك للتعرف على مفهوم التنافسية و مكوناتها وكيفية قياسها إلى جانب التطرق إلى أهم الإستراتيجيات التي بإمكان المؤسسة إنتهاجها. وفضلا عن ذلك، نتبع الأسلوب التحليلي للتعرف على واقع تنافسية المؤسسات الوطنية من خلال إستبيان قد تم إعدادها على مستوى بعض ولايات الغرب الجزائري.
يشمل البحث جزئين أساسيين: الجزء الأول يتمثل في تعريف التنافسية على المستوى المؤسسة، ومقاييس تحديدها، والعوامل المؤدية إلى تقوتها وتدعيمها. أما الجزء الثاني نتطرق من خلاله إلى دراسة ميدانية لجملة من المؤسسات الوطنية لمعرفة التأثيرات التي أحدثتها نتائج تلك الإصلاحات الإقتصادية، ومنها بالخصوص إنفتاح السوق الوطنية للمنافسة الداخلية والخارجية.
يهدف البحث إلى دراسة مفهوم التنافسية والتعرف على مصادرها وأنواعها. إن ضرورة الإهتمام بالتنافسية من قبل المؤسسات الرائدة في السوق، دفع المسيرين داخل المؤسسات إلى التركيز عليها كمصدر لتحقيق