من الأنشطة، تتفاعل فيما بينها، تسمى بسلسلة القيمة. إن هذه الأخيرة، عرفها M.E .. Porter على النحو التالي:"إن فكرة سلسلة القيمة، هي أشمل من نظام القيمة، حيث أنها ترمي إلى توضيح الجيد للميكانزمات الأساسية الخاصة بتحضير الإستراتيجية، إلا أن تطرح بعض المشاكل في حالة تطبيقها." (7)
إن سلسلة القيمة تعتبر أداة للتحليل الإستراتيجي، حيث تستطيع المؤسسات من خلالها تحقيق ما يالي: (8)
-التجزئة الإستراتيجية لأنشطة المؤسسة.
-تحديد وتوضيح مكونات التكاليف.
-تحديد المصادر الممكنة للتميز.
من خلال ما تقدم، حول مفهوم القيمة، وسلسلة القيمة، إن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هو: ما هي الأنشطة المولدة للقيمة؟.
إن كل نشاط تقوم به المؤسسة، يساهم بخلق القيمة ولكن بدرجات متفاوتة. إنطلاقا من التصنيف الخاص بالخدمات والفرق بينها وبين السلع المادية، يمكن أن نقول هناك أنشطة أساسية والأخرى ثانوية."أما M.E .. Porter، فيعتبر الأنشطة الخالقة للقيمة، تتمثل في أنشطة رئيسية، وأنشطة مدعمة." (9)
تتمثل في الأنشطة التي تكون لها علاقة مباشرة بخلق المنتوج الجديد، إنطلاقا من المراحل الأولى لسيرورة عملية الإبداع حتى المراحل النهائية. قد قام M.E .. Porter بتصنيفها إلى خمسة أنشطة هي:
-الإمداد الداخلي: تتمثل في أنشطة الإستقبال، والمناولة، والتخزين ومراقبته، ... إلخ.
-الإنتاج: تتعلق بالأنشطة المرتبطة بعملية تحويل المدخلات إلى مخرجات، وما يرافقها من أنشطة مثل صيانة الأجهزة، ومراقبة النوعية، ... إلخ.
-الإمداد الخارجي: يخص الأنشطة التي تتكلف بالتجميع المخرجات، التخزين، المناولة، النقل، ... إلخ.
-التسويق والبيع: يتمثل في الأنشطة التسويقية المادية والغير مادية (إختيار القنوات التوزيعية، والإشهار، والقوة البيعية، والعلاقات العامة، وترقية المبيعات، وتحديد السعر.