فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10512 من 466147

وَإِنَّمَا أَفْرَدْنَاهُ لِتَكَرُّرِهِ فِي الْقُرْآنِ: الْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْهَاءِ الضَّمُّ ; لِأَنَّهَا تُضَمُّ بَعْدَ الْفَتْحَةِ وَالضَّمَّةِ وَالسُّكُونِ نَحْوَ إِنَّهُ، وَلَهُ، وَغُلَامُهُ، وَيَسْمَعُهُ، وَمِنْهُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ كَسْرُهَا بَعْدَ الْيَاءِ نَحْوَ عَلَيْهِمْ، وَأَيْدِيهِمْ، وَبَعْدَ الْكَسْرِ نَحْوَ بِهِ، وَبِدَارِهِ، وَضَمُّهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَائِزٌ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَإِنَّمَا كُسِرَتْ لِتُجَانِسَ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْيَاءِ وَالْكَسْرَةِ وَبِكُلٍّ قَدْ قُرِئَ.

فَأَمَّا (عَلَيْهِمْ) فَفِيهَا عَشْرُ لُغَاتٍ، وَكُلُّهَا قَدْ قُرِئَ بِهِ: خَمْسٌ مَعَ ضَمِّ الْهَاءِ، وَخَمْسٌ مَعَ كَسْرِهَا.

فَالَّتِي مَعَ الضَّمِّ: إِسْكَانُ الْمِيمِ، وَضَمُّهَا مِنْ غَيْرِ إِشْبَاعٍ، وَضَمُّهَا مَعَ وَاوٍ، وَكَسْرُ الْمِيمِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ، وَكَسْرُهَا مَعَ الْيَاءِ، وَأَمَّا الَّتِي مَعَ كَسْرِ الْهَاءِ فَإِسْكَانُ الْمِيمِ، وَكَسْرُهَا مِنْ غَيْرِ يَاءٍ، وَكَسْرُهَا مَعَ الْيَاءِ، وَضَمُّهَا مِنْ غَيْرِ وَاوٍ، وَضَمُّهَا مَعَ الْوَاوِ.

وَالْأَصْلُ فِي مِيمِ الْجَمْعِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهَا وَاوٌ كَمَا قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، فَالْمِيمُ لِمُجَاوَزَةِ الْوَاحِدِ، وَالْأَلِفُ دَلِيلُ التَّثْنِيَةِ نَحْوَ عَلَيْهِمَا، وَالْوَاوُ لِلْجَمْعِ نَظِيرُ الْأَلِفِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ عَلَامَةَ الْجَمَاعَةِ فِي الْمُؤَنَّثِ نُونٌ مُشَدَّدَةٌ نَحْوَ عَلَيْهِنَّ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَامَةُ الْجَمْعِ لِلْمُذَّكَرِ حَرْفَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُمْ حَذَفُوا الْوَاوَ تَخْفِيفًا، وَلَا لَبْسَ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا مِيمَ فِيهِ، وَالتَّثْنِيَةُ بَعْدَ مِيمِهَا أَلِفٌ وَإِذَا حُذِفَتِ الْوَاوُ سَكَنَتِ الْمِيمُ ; لِئَلَّا تَتَوَالَى الْحَرَكَاتُ فِي أَكْثَرِ الْمَوَاضِعِ نَحْوَ ضَرْبِهِمْ وَيَضْرِبُهُمْ.

فَمَنْ أَثْبَتَ الْوَاوَ أَوْ حَذَفَهَا وَسَكَّنَ الْمِيمَ فَلِمَا ذَكَرْنَا. وَمَنْ ضَمَّ الْمِيمَ دَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَصْلَهَا الضَّمُّ، وَجَعَلَ الضَّمَّةَ دَلِيلُ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت