فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15408 من 466147

وعلى الأول: فالمثل أطلق على العين، وقد يدل له: {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [سورة القصص: 82] .

وقوله: {لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} ؛ أي: من المؤمنين والكافرين.

والبسط في الرزق وقدره قد يكون لخير يراد بالعبد، وقد يكون لشرٍ يراد به، فالبسط قد يكون بسبب طغيانه، والقدر قد يكون سببًا لزوال إيمانه، فاللائق بالعبد أن يرضى بقسمة الرَّب سبحانه وتعالى؛ فإن الله أعلم بما يصلح لعبده {إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} [سورة الإسراء: 30] .

وقال الله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [سورة النساء: 54] .

روى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: قال أهل الكتاب: زعم محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أنه أوتي ما أوتي في تواضع وله تسع نسوة، وليس همَّه إلا النكاح، فأي ملك أفضل من هذا؟ فأنزل الله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [سورة النساء: 54] .

وروى ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان رحمه الله تعالى قال: أعطي النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بضعَ سبعين شابًا، فحسدته اليهود، فقال الله تعالى؛ {أَمْ يَحْسُدُونَ} الآية.

ومن هنا قيل: إن النِّكاح لا ينافي الزُّهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت