فهرس الكتاب
وقد جاء] في قصتهما أن خيرهما قرب] كبشًا من أحسن الغنم، وشرهما قرَّب صُبرة طعام من أردا الطعام، فلم يتقبل منه.
137 -ومنها: ترك صيام رمضان من غير عذر كالمرض والسفر.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [سورة البقرة: 183، 184] .
قال جماعة: التَّشبيه في الآية راجع إلى مطلق العموم.
وقال آخرون: بل راجع إلى قدر الصوم ووقته.
وقالوا: إنه كتب صوم رمضان على سائر الأمم.
ويروى عن علي رضي الله تعالى عنه قال: أول من صام رمضان آدم عليه السلام.
وروى ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صِيامُ رَمَضانَ كتَبَهُ الله] عَلَى الأُمَمِ قَبْلَكُم".
وعن الحسن قال: لقد كتب الصيام على كل أمة خلت، كما كتب علينا شهرًا كاملًا.
وروى ابن جرير عن الشعبي رحمه الله تعالى قال: إن النصارى فرض عليهم شهر رمضان كما فرض علينا، وكانوا ربما صاموا في القيظ فحولوه إلى الفصل؛ أي: فصل الربيع، وضاعفوه حتى صار إلى خمسين يوماً، فذلك قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [سورة البقرة: 183] .
وعن السدي قال: إن صيام رمضان كتب على اليهود فلم يقبلوه، ثمَّ صاموا يومًا واحدًا من السنة، وزعموا أنّه اليوم الذي أغرق الله فيه فرعون، وكتب على النصارى فقبلوه وصاموه، ثمَّ كان يقع في الحر
الشديد والبرد الشديد، فشق عليهم صيامه، وتركه أكثرهم، فرأى علماؤهم أن يحولوه إلى زمان الربيع، ويزيدوه عشرة أيام، ثم أصابهم مَوَتان، فقالوا: لو زدتم في صيامكم، فزادوه عشرًا، فصار صيام النصارى خمسين يوماً"."