فهرس الكتاب
وفي كتاب الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [سورة البقرة: 267] .
قال سعيد بن جبير في قوله: {مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} : الحلال.
رواه عبد بن حميد.
قال ابن زيد في قوله: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ} : الحرام. رواه ابن جرير.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ جَمَعَ مالًا مِنْ حَرامٍ ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ"
يَكُنْ فِيْهِ أَجْرٌ، وَكانَ أَجْرُهُ عَلَيْهِ". صححه ابن خزيمة، وابن حبَّان، والحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه."
وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا يَكْسِبُ عَبْدٌ مالًا حَراماً فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبارَكَ لَهُ فِيْهِ، وَلا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إلاَّ كانَ زادَهُ إلَى النَّارِ؛ إِنَّ الله لا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلا يَمْحُو السَّيِّئَ إِلَّا بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيْثَ لا يَمْحُو الْخَبِيْثَ". رواه البيهقي في"الشعب"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.
136 -ومنها: التصدق بأردأ الأموال، وبما لا يحب.
وقد سبق نظيره عن قابيل.
قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [سورة آل عمران: 92] ؛ أي: من شيء محبوب عندكم، أو مكروه.
وهذه الآية من الآيات التي نزلت في وقد نجران، وقد تقدمها وتأخر عنها ما يتعلق بأهل الكتاب، ويني إسرائيل من أحوالهم وأعمالهم.
وروى عبد بن حميد عن الحسن في قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ} [سورة المائدة: 27] قال: كانا من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه، وإنما كان القربان في بني إسرائيل، وكان آدم أول من مات.