فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15428 من 466147

وروى الطبراني عن دَغْفل - بفتح الدال المهملة، وإسكان الغين المعجمة - بن حنظلة رضي الله تعالى عنه موقوفاً عليه في"المعجم الكبير"، ومرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في"الأوسط"- بإسنادين صحيحين - كما أخرجه البخاري في"تاريخه"، والنحاس في"ناسخه"قال: كان على النصارى صوم شهر رمضان، وكان عليهم ملك فمرض، فقال: لئن شفاه الله ليزيدن ثمانية أيام، ثم كان عليهم ملك آخر بعده يأكل اللحم فوجع، فقال: لئن شفاه الله ليزيدن ثمانية أيام، ثمَّ كان عليهم ملك بعده فقال: ما ندع من هذه الأيام أن نتمها ونجعل صومنا في الربيع، فصارت خمسين يومًا.

وفي رواية البخاري، والنَّحاس: إن الملك الأوّل زاد عشرة أيام، والثاني سبعة أيام، والثالث ثلاثة، وإن الثاني أوجع فوه.

وهذا من تلاعب الملوك بالدِّين، ولا يخفى أن اليهود والنصارى إلى الآن يصومون رمضان إلا إن وافق صيامهم، فتارك صوم رمضان أو يوم منه لغير عذر متشبه باليهود والنصارى، فإن جحد وجوبه كان كافراً حقيقة.

138 -ومنها: تقدم رمضان يصوم يوم أو يومين.

وقد جاء النَّهي عنه في شريعتنا إلا من وافق عادة له.

روى عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كتب على النصارى الصيام كما كتب عليكم، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [سورة البقرة: 183] .

قال: وكان أول أمر النصارى أن قدموا يوماً؛ قالوا: حتى لا نخطئ، ثمَّ قدموا يومًا وأخروا يومًا، وقالوا: حتى لا نخطئ، ثمَّ آخرهم صاروا إلى أن قالوا: تقدم عشرًا ونؤخر عشرًا حتى لا نخطئ، فضلوا.

ونقل القرطبي عن الشعبي قال: لو صمت السنة كلها لأفطرت يوم الشك.

وذلك أنَّ النصارى فرض عليهم صيام شهر رمضان كما فرض علينا، فحولوه إلى الفصل الشمسي لأنه قد كان وافق القيظ فعدوا ثلاثين

يومًا، ثمَّ جاء بعدهم قرن فأخذوا بالوثيقة لأنفسهم، فصاموا قبل الثلاثين يومًا وبعدها يومًا، ثمَّ لم يزل الآخر يستن بسنة من قبله حتى صاروا إلى خمسين يوماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت