وكذلك إذا أخبر عنه لم يجز أن يقع بعد الخبر عنه شيء يتعلق بالمخبر عنه ، ولم يجز سيبويه: هذا ضارب ظريف زيدا ، ولا: هذا ضويرب زيدا ، إذا حقر اسم الفاعل ، لأن التحقير في تخصيصه الاسم بمنزلة إجراء الوصف عليه ، وقد جاء من ذلك في الشعر شيء ، سمعت أبا إسحاق ينشد:
وراكضة ما تستجنّ بجنّة ... بعير حلال غادرته مجعفل
وقرأت على محمد بن السري من خط السكري لبشر بن أبي خازم:
إذا فاقد خطباء فرخين رجّعت ... ذكرت سليمى في الخليط المباين
وقال ذو الرّمة:
وقائلة تخشى عليّ أظنه ... سيودي به ترحاله ومذاهبه
وهذا الذي جاء منه في الشعر يحمل النحويون مثله على إضمار فعل آخر: كما ذهبوا إليه في نحو قول الشاعر:
إن العرارة والنّبوح لدارم ... والمستخفّ أخوهم الأثقالا
وكذلك قوله:
لسنا كمن حلت إياد دارها ... تكريت ترقب حبّه أن يحصدا