فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285971 من 466147

وقال الماوردي:

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}

ليس هذا سؤال استفهام، وإنما هو سؤال تقرير لئلاّ يدخل عليه ارتياب بعد انقلابها حيةٌ تسعى.

{قَالَ هِيَ عَصَايَ} فتضمن جوابه أمرين:

أحدهما: الإِخبار بأنها عصا وهذا جواب كافٍ.

الثاني: إضافتها إلى ملكه، وهذه زيادة ذكرها ليكفي الجواب بما سئل عنه.

ثم أخبر عن حالها بما لم يُسأل عنه ليوضح شدة حاجته إليها واستعانته بها لئلا يكون عابئاً بحملها، فقال: {أَتَوكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَ عَلَى غَنَمِي} أي أخبط بها ورق الشجر لترعاه غنمي. قال الراجز:

أهش بالعصا على أغنامي ... من ناعم الأراك والبشام.

وقرأ عكرمة"وأهس"بسين غير معجمة. وفي الهش والهس وجهان:

أحدهما: أنهما لغتان معناهما واحد.

والثاني: أن معناهما مختلف، فالهش بالمعجمة: خبط الشجر، والهس بغير إعجام زجر الغنم.

{وَلِيَ فِيهَا مَئَارِبُ أُخْرَى} أي حاجات أخرى، فنص على اللازم وكنّى عن العارض، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه كان يطرد بها السباع، قاله مقاتل:

الثاني: أنه كان يَقْدَحُ بها النار، ويستخرج الماء بها.

الثالث: أنها كانت تضيء له بالليل، قاله الضحاك.

قوله عز وجل: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ}

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: إلى عضدك، قاله مجاهد.

الثاني: إلى جيبك.

الثالث: إلى جنبك فعبر عن الجنب بالجناح لأنه مائل في محل الجناح. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت