{قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ}
وقيل إن امرأة فرعون كانت تسأل: من غلب؟ فقيل لها: موسى وهارون. فقالت: آمنت برب موسى وهارون فأرسل إليها فرعون فقال: فخذواْ أعظم صخرة فحذَّرُوها، فإن أقامت على قولها [فألقوها عليها] ، فنزع [الله] روحها، فألقيت الصخرة على جسدها وليس فيه روح.
{وَالَّذِي فَطَرَنَا} فيه وجهان:
أحدهما: أنه قسم.
الثاني: بمعنى [ولا] على الذي فطرنا.
{فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ} فيه وجهان:
أحدهما: فاصنع ما أنت صانع.
الثاني: فاحكم ما أنت حاكم.
{إِنَّمَا تَقْضِي هذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ} يحتمل وجهين:
أحدهما: إن التي تنقضي وتذهب هذه الحياة الدنيا، وتبقى الآخرة.
قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} فيه وجهان:
أحدهما: والله خير منك وأبقى ثواباً إن أُطيع، وعقاباً إن عُصِي.
الثاني: خير منك ثواباً إن أطيع وأبقى منك عقاباً إن عُصِي.
قوله عز وجل: {لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى}
حتمل وجهين:
أحدهما: لا ينتفع بحياته ولا يستريح بموته، كما قال الشاعر:
ألا من لنفسٍ لا تموت فينقضي ... شقاها ولا تحيا حياة لها طعم
الثاني: أن نفس الكافر معلقة بحنجرته كما أخبر الله عنه فلا يموت بفراقها. ولا يحيا باستقرارها. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}