فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286845 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (49) }

{فَمَن رَّبُّكُمَا} على التثنية، ثم قال: {يَا مُوسَى} فأفرده بالخطاب بعدما قال: {فَمَن رَّبُّكُمَا؟} فيحتمل أن ذلك لمُشَاكَلَة رؤوس الآي، ويحتمل أن موسى كان مُقَدَّماً على هارون فَخَصَّه بالنداء.

وإنما أجاب موسى عن هذا السؤال بالاستدلال على فِعْلِه - سبحانه فقال: {رَبُّنَا الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} ليُعْلَمَ أنَّ الدليلَ على إثباته - سبحانه - ما دلَّتْ عليه أفعالُه.

{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (51) }

لا يمكنني أن أُخْبِرَكُم إلا بما أخبرني به ربي فَمَا عَرَّفَني عَرَّفْتُ، وما ستره عليَّ وَقَفْتُ.

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا}

جَعَلَ الأرضَ مستقراً لأبدانهم، وجعل أبدانَهم مستقراً لعبادته، وقلوبهم مستقراً لمعرفته، وأرواحَهم مستقراً لمحبته، وأسرارهم مستقراً لمشاهدته.

{كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (54) }

هيَّأَ لهم أسبابَ المعيشة، وكما نَظَرَ إليهم وَرَزَقَهُم رَزَقَ دوابَّهم التي ينتفعون بها، وأَمَرَهُم أنْ يَتَقَووْا بما تَصِلُ إليه أيديهم، وأنْ ينتفِعُوا - ما أمكنهم - بأَنْعَامِهمِ لِيَكْمُلَ لديهم إنْعَامُهم.

{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55) }

إذ خَلَقْنا آدمَ من التراب، وإذ أخْرَجْناكم من صُلبه ... فقد خَلْقْنَاكم من الترابِ أيضاً. والأجسادُ قوالِبُ والأرواحُ ودائعُ، والقوالب نسبتها التُّربة، والودائع صفتها القُرْبة، فالقوالب يزِّينها بأفضاله، والودائع يحييها بكشف جلاله ولطف جماله. وللقوالب اليوم اعتكافٌ على بِساط عبادته، وللودائع اتصافٌ بدوام معرفته. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 462 - 463}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت