فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286861 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {طه}

قرأ أهل الكوفة وحمزة والكسائي في رواية أبي بكر"طِهِ"بكسر الطاء والهاء، وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية حفص بنصب الطاء والهاء، وقرأ نافع وسطاً بين النصب والكسر، وقرأ أبو عمرو وابن العلاء بنصب الطاء وكسر الهاء.

قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية أبي صالح: لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي بمكة اجتهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبادة، فاشتد عليه، فجعل يصلي الليل كله حتى شق عليه ذلك، ونحل جسمه، وتغير لونه فقال أبو جهل وأصحابه: إنك شقي فأتنا بآية أنه ليس مع إلهك إله، فنزل {طه} يعني: يا رجل بلسان عك، وعنى به النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال عكرمة والسدي: هو بالنبطية، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: طه كقولك يا فلان، ويقال: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع رجلاً ووضع أُخرى، فنزل: {طه} يعني: طإ الأرض بقدميك جميعاً.

وقال مجاهد: {طه} فواتح السورة.

ويقال: طا طرب المؤمنين في الجنة وها هو أن الكافرين في النار.

ويقال: الطا طلب المؤمنين في الحرب والها: هرب الكافرين.

{مَا أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرءان لتشقى} يعني: لتنصب نفسك وتتعبها {إِلاَّ تَذْكِرَةً لّمَن يخشى} يقول: لم ننزله إلا عظة لمن يسلم، وقال القتبي: في الآية تقديم، يقول: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا أن تشقى، ثم قال: {تَنْزِيلاً} يعني: تنزل به جبريل عليه السلام {مّمَّنْ خَلَق الأرض والسماوات العلى} يعني: نزل من عند خالق السماوات والأرض {العلى} يعني: الرفيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت