فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289191 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله عز وجل: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يا موسى موسى}

وذلك أن موسى لما انتهى إلى الجبل مع السبعين الذين اختارهم، عجل موسى عليه السلام شوقاً إلى كلام ربه وأمرهم بأن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله تعالى لموسى عليه السلام {وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يا موسى موسى} ، يعني ما أسبقك عن قومك وتركت أصحابك خلفك؟ {قَالَ هُمْ أُوْلاء على أَثَرِى} ، ويحتمل أن يكون أولاء صلة، يعني: هم على أثري يجيئون من بعدي.

{وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبّ لترضى} ، يعني: لكي يزداد رضاك عني.

قوله عز وجل: {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ} ؛ وهذا على وجه الاختصار، لأنه لم يذكر ما جرى من القصة، لأنه ذكر في موضع آخر فها هنا اختصر الكلام وقال: {فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ} ، يعني: ابتلينا قومك من بعد انطلاقك إلى الجبل، {وَأَضَلَّهُمُ السامرى} ؛ يعني: أمرهم السامري بعبادة العجل.

{فَرَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ غضبان أَسِفاً} ، حزيناً وقال القتبي: {أَسَفاً} أي: شديد الغضب؛ فلما دخل المحلة رآهم حول العجل فأبصر ما يصنعون حوله، {قَالَ يَاءادَمُ قَوْمٌ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً} ؛ يعني: وعداً صدقاً ومعناه وعد الله عز وجل بأن يدفع الكتاب إلى موسى ليقرأه عليهم ويهتدوا به؟ {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العهد} ، يعني: أطالت عليكم المدة؟ {أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ} ، يعني: يجب {عَلَيْكُمْ غَضَبٌ} ، يعني: سخط {مّن رَّبّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِى} ؟ بترك عبادة الله.

{قَالُواْ مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} ، يعني: ما تعمدنا ذلك؛ قرأ حمزة والكسائي {بِمُلْكِنَا} بضم الميم، يعني ما فعلناه بسلطان كان لنا ولا قدرة، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر {بِمِلْكِنَا} بكسر الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت