فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289213 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: إن موسى - صلوات اللَّه عليه - خرج بنفر من قومه إلى الجبل؛ ليأخذ التوراة، فعجل حتى خلفهم وتركهم وراءه، فعند ذلك قال له ربه: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: لم يخرج بنفر، ولكن خرج وحده وترك قومه، فأصابهم ما أصاب من الافتتان بالعجل الذي اتخذه السامري.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي ...(84)

هذا على التأويل الأول، أي: هم يجيئون على أثري.

وعلى التأويل الثاني، أي: تركتهم على ديني وسبيلي، وهو قول الحسن وقتادة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) .

أي: عجلت إليك رب فيما دعوتني إجابة وطاعة فيما أمرتني؛ لترضى، هذا على التأويل الذي قال: إنه خرج وحده.

وعلى التأويل الذي يقول: إنه خرج بنفر يقول - واللَّه أعلم -: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) ؛ إذ لم يكن لي سبب ولا معنى يمنعني عن الإسراع إلى ما دعوتني وأمرتني.

وهكذا عندنا أن من لزمه أمر اللَّه وفرضه، لزمه الإسراع والعجلة إلى القيام بأدائه، إذا لم يكن هناك سبب يمنعه عن التعجيل له والقيام به، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ(85)

الفتنة: هي المحنة التي فيها شدائد وبلايا، ومعنى الافتتان هاهنا: هو ما فتنهم بالعجل الذي اتخذه السامري، جعله جسدًا بدم ولحم على ما ذكر، ونفخ فيه الروح، وجعل له خوار، فذلك معنى الافتتان منه إياهم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت