فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295001 من 466147

يحتمل: وإنا على جميع ما قال وكان منه من الحجاج وإقامة الحجج على ألوهية الله تعالى وتسفيه أُولَئِكَ في عبادة الأصنام - من الشاهدين، أو من الشاهدين على خلقها.

ويجوز أن يقال: الشاهد: المبين، وأنا على ذلكم من المبينين، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ(57)

إن الأصنام لا يقصد إليها بالكيد، لكن تأويله - واللَّه أعلم - لأكيدن لكم في أصناكم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ) قال عامة أهل التأويل: إن إبراهيم إنما قال ذلك: (لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ) من الأصنام إلى عيدهم؛ لأنهم كانوا يخرجون إلى عيدهم من الغد، فقال: (لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ) ، أي: لأكيدن لكم في أصنامكم (بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ) منها إلى عيدكم.

وجائز أن يكون قوله: (لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ) عني، وكانوا في ذلك الوقت بحضرة الأصنام؛ ألا ترى أنه قال لهم: (مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) ، ومثل هذا الكلام لا يقال إلا بحضرة الأصنام؛ لأنه أشار إلى الأصنام فقال: (مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) ، فقال عند ذلك: (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ) ، أي: لأكيدن لكم في أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين عني؛ على التأويل الأول، يكون توليهم الأدبار عن الأصنام إلى عيدهم، وعلى التأويل الثاني يكون توليهم الأدبار عن إبراهيم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا ...(58)

و (جِذَاذًا) : قَالَ بَعْضُهُمْ: قطعًا.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: جذاذا: فتاتا، وكل شيء كسرته فقد جذذته؛ ومنه قيل للسويق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت