فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311693 من 466147

أن اللواطة وإن كانت يرغب فيها الفاعل لكن لا يرغب فيها المفعول طبعاً بخلاف الزنا ، فإن الداعي حاصل من الجانبين ، وأما عدم المساواة في الجناية فلأن في الزنا إضاعة النسب ولا كذلك اللواط ، إذا ثبت هذا فوجب أن لا يساويه في العقوبة ، لأن الدليل ينفي شرع الحد لكونه ضرراً ترك العمل به في الزنا ، فوجب أن يبقى في اللواط على الأصل وثالثها: أن الحد كالبدل عن المهر فلما لم يتعلق باللواط المهر فكذا الحد والجواب: عن الأول أن اللواط وإن لم يكن مساوياً للزنا في ماهيته لكنه يساويه في الأحكام وعن الثاني: أن اللواط وإن كان لا يرغب فيه المفعول لكن ذلك بسبب اشتداد رغبة الفاعل ، لأن الإنسان حريص على ما منع وعن الثالث: أنه لا بد من الجامع ، والله أعلم.

المسألة الثانية:

أجمعت الأمة على حرمة إتيان البهائم.

وللشافعي رحمه الله في عقوبته أقوال: أحدها: يجب به حد الزنا فيرجم المحصن ويجلد غير المحصن ويغرب والثاني: أنه يقتل محصناً كان أو غير محصن.

لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه"فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة ؟ فقال: ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها ، وقد عمل بها ذلك العمل والقول الثالث: وهو الأصح وهو قول أبي حنيفة ومالك والثوري وأحمد رحمهم الله: أن عليه التعزير لأن الحد شرح للزجر عما تميل النفس إليه ، وهذا الفعل لا تميل النفس إليه ، وضعفوا حديث ابن عباس رضي الله عنهما لضعف إسناده وإن ثبت فهو معارض بما روي أنه عليه السلام نهى عن ذبح الحيوان إلا لأكله.

المسألة الثالثة:

السحق من النسوان وإتيان الميتة والاستمناء باليد لا يشرع فيها إلا التعزير.

البحث الثاني: عن أحكام الزنا.

واعلم أنه كان في أول الإسلام عقوبة الزاني الحبس إلى الممات في حق الثيب ، والأذى بالكلام في حق البكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت