فهرس الكتاب
أما لو قال الله تعالى الجلد كمال الحد وعلمنا أنها وحدها متعلق رد الشهادة ، فلا يقبل ههنا في إثبات الزيادة خبر الواحد لأن نفي وجوب الزيادة ثبت بدليل شرعي متواتر والجواب: عن الثاني أنه لو صح ما ذكره لوجب في كل ما خصص آية عامة أن يبلغ في الاشتهار مبلغ تلك الآية ، ومعلوم أنه ليس كذلك والجواب: عن الثالث أن قوله:"ثم بيعوها"لا يفيد التعقيب فلعلها تنفى ثم بعد النفي تباع والجواب: عن الرابع أنه معارض بما روى الترمذي في جامعه أنه عليه السلام جلد وغرب ، وأن أبا بكر جلد وغرب والجواب: عن الخامس أن للشافعي رحمه الله في تغريب العبد قولين: أحدهما: لا يغرب لأنه عليه السلام قال:
"إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد"ولم يأمر بالتغريب ، ولأن التغريب للمعرة ولا معرة على العبد فيه ، لأنه ينقل من يد إلى يد ، ولأن منافعه للسيد ففي نفيه إضرار بالسيد والثاني: وهو الأصح أنه يغرب لقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب} [النساء: 25] ولا ينظر إلى ضرر المولى كما يقتل العبد بسبب الردة ويجلد العبد في الزنا والقذف ، وإن تضرر به المولى فعلى هذا كم يغرب فيه قولان: أحدهما: يغرب نصف سنة لأنه يقبل التنصيف كما يجلد نصف حد الأحرار والثاني: يغرب سنة لأن التغريب المقصود منه الإيحاش وذلك معنى يرجع إلى الطبع فيستوي فيه الحر والعبد كمدة الإيلاء أو العنة والجواب: عن السادس أن المرأة لا تغرب وحدها بل مع محرم ، فإن لم يتبرع المحرم بالخروج معها أعطى أجرته من بيت المال ، وإن لم يكن لها محرم تغرب مع النساء الثقات ، كما يجب عليها الخروج إلى الحج معهن.