فهرس الكتاب
الطريق الثاني: الإقرار قال الشافعي رحمه الله الإقرار بالزنا مرة واحدة يوجب الحد ، وقال أبو حنيفة رحمه الله بل لا بد من الإقرار أربع مرات في أربع مجالس ، وقال أحمد لا بد من الإقرار أربع مرات لكن لا فرق بين أن يكون في أربع مجالس أو في مجلس واحد ، حجة الشافعي رحمه الله أمران: الأول: قصة العسيف فإنه قال عليه السلام:"فإن اعترفت فارجمها"وذلك دليل عل أن الاعتراف مرة واحدة كاف والثاني: أنه لما أقر بالزنا وجب الحد عليه لقوله عليه السلام:"اقض بالظاهر"والإقرار مرة واحدة يوجب الظهور لا سيما ههنا ، وذلك لأن الصارف عن الإقرار بالزنا قوي ، لما أنه سبب العار في الحال والألم الشديد في المآل ، والصارف عن الكذب أيضاً قائم وعند اجتماع الصارفين يقوى الانصراف ، فثبت أنه إنما أقدم على هذا الإقرار لكونه صادقاً.