فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311777 من 466147

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) }

فيه اثنان وعشرون مسألة:

الأولى: قوله تعالى: {الزانية والزاني} كان الزّنَى في اللغة معروفاً قبل الشرع ، مثل اسم السرقة والقتل.

وهو اسمٌ لوطء الرجل امرأة في فرجها من غير نكاح ولا شبهة نكاح بمطاوعتها.

وإن شئت قلت: هو إدخال فرج في فرجٍ مشتهًى طبعاً محرّمٍ شرعاً ؛ فإذا كان ذلك وجب الحدّ.

وقد مضى الكلام في حدّ الزنى وحقيقته وما للعلماء في ذلك.

وهذه الآية ناسخة لآية الحبس وآية الأذى اللتين في سورة"النساء"باتفاق.

الثانية: قوله تعالى: {مِئَةَ جَلْدَةٍ} هذا حدّ الزاني الحر البالِغ البكر ، وكذلك الزانية البالغة البكر الحرّة.

وثبت بالسُّنّة تغريب عامٍ ؛ على الخلاف في ذلك.

وأما المملوكات فالواجب خمسون جلدة ؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب} [النساء: 25] وهذا في الأَمَة ، ثم العبدُ في معناها.

وأما المُحْصَن من الأحرار فعليه الرّجْم دون الجلد.

ومن العلماء من يقول: يجلد مائة ثم يُرْجَم.

وقد مضى هذا كله ممهَّداً في"النساء"فأغنى عن إعادته ، والحمد لله.

الثالثة: قرأ الجمهور"الزَّانِيَةُ والزّانِي"بالرفع.

وقرأ عيسى بن عمر الثَّقَفِيّ"الزانيةَ"بالنصب ، وهو أوجه عند سيبويه ؛ لأنه عنده كقولك: زيداً اضرب.

ووجه الرفع عنده: خبر ابتداء ، وتقديره: فيما يتلى عليكم (حكم) الزانية والزاني.

وأجمع الناس على الرفع وإن كان القياس عند سيبويه النصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت