فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311921 من 466147

قال أبو الخطاب: وهذا أصح عندي ، وهو قول أصحاب الشافعي لما روى أبو بكرة ، وبريدة"أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم امرأة فحفر لها إلى التندوة"رواه أبو داود ، ولأنه أستر لها ، ولا حاجة لتمكينها من الهرب لكون الحد ثبت بالبينة ، فلا يسقط بفعل من جهتها بخلاف الثابت بالإقرار ، فإنها تترك على حال ، لو أرادت الهرب تمكنت منه ، لأن رجوعها عن إقرارها مقبول ، ولنا أن أكثر الأحاديث على ترك الحفر. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفر للجهنية ولا لماعز ، ولا لليهوديين ، والحديث الذي احتجوا به غير معمول به ، ولا يقولون به ، فإن التي نقل عنه الحفر لها ثبت حدها بإقرارها ، ولا خلاف بيننا فيها ، فلا يسوغ لهم الاحتجاج به مع مخالفتهم له إذا ثبت هذا فإن ثياب المرأة تشد عليها كيلا تنكشف. وقد روى أبو بإسناده عن عمران بن حصين قال: فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها ، ولأن ذلك أستر لها اه من المغني.

وقد علمت مما ذكرنا أقوال أهل العلم وأدلتهم في مسألة الحفر للمرجوم من الرجال والنساء.

قال مقيدة عفا الله عنه وغفر له: أقوى الأقوال المذكورة دليلاً بحسب صناعة أصول الفقه ، وعلم الحديث: أن المرجوم يحفر له مطلقاً ذكراً كان أو أنثى ثبت زناه ببينة ، أو بإقرار ، ووجه ذلك أن قول أبي سعيد في صحيح مسلم:"فما أوثقناه ولا حفرنا له"يقدم عليه ما رواه مسلم في صحيحه من حديث بريدة ، بلفظ:"فما كان الرابعة حفر له حفرة ، ثم أمر به فرجم"

اه. وهو نص صحيح صريح في أن ماعزاً حفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت