فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311924 من 466147

وروي"أن حنظلة استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه ، وكان كافراً فمنعه من ذلك ، وقال: دعه يكفيك غيرك"؛ ولأنه مأمور بصلة الرحم ، فلا يجوز القطع من غير حاجة.

قال - رحمه الله: ويبدأ الإمام ، ولو مقراً ثم الناس. أي يبدأ الإمام بالرجم إن كان الزاني مقراً لما روينا من أثر علي رضي الله عنه ؛"ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغامدية بحصاة مثل الحمصة ؛ ثم قال للناس:"ارموا"، وكانت أقرت بالزنا. انتهى محل الغرض من تبيين الحقائق ممزوجاً بنص كنز الدقائق."

هذا حاصل ما استدل به من قال ببداءة الشهود أو الإمام.

وذهب الك وأصحابه ومن وافقهم ، إلى أنه لا تعيين لمن يبدأ من شهود ولا إمام ؛ ولا غيرهم. واحتج مالك لهذا بأنه لم يعلم أحداً من الأئمة تولى ذلك بنفسه ؛ ولا ألزم به البينة.

قال الشيخ المواق في شرحه لقول خليل في مختصره المالكي: ولم يعرف بداءة البينة ، ولا الإمام ، ما نصه: قال مالك: مذ أقامت الأئمة الحدودن فلم نعلم أحداً منهم تولى ذلك بنفسه ، ولا ألزم ذلك البينة خلافاً لأبي حنيفة القائل: إن ثبت الزنا ببينة بدأ الشهود ثم الإمام ثم الناس اه منه ، واستدل له بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبدأ برجم ماعز ، وأنه قال لأنيس"فإن اعترفت فارجمها"ولم يحضر صلى الله عليه وسلم ليبدأ برجمها ، وقول مالك رحمه الله إنه لم يعلم أحداً تولى ذلك بنفسه من الأئمة ، ولا ألزم به البينة يدل على أنه لم يبلغه أثر علي أو بلغه ولم يصح عنده.

وكذلك الحديث المرفوع الذي استدل به القائلون ببداءة والإمام ، وهو أنه صلى الله عليه وسلم رمى الغامدية بحصاة كالحمصة ثم قال للناس:"ارموا."

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أما هذا الحديث المرفوع ، فليس بثابت ، ولا يصلح للاحتجاج ، لأن في إسناده راوياً مبهماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت