فهرس الكتاب
حَصَانَتِهَا بِالْإِصَابَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَجْهَانِ . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ كَامِلَةً بِالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ وَالْحُرِّيَّةِ دُونَ الزَّوْجِ ، فَيُنْظَرُ فِي نَقْصِ الزَّوْجِ: فَإِنْ كَانَ بِرِقٍّ أَوْ جُنُونٍ تَحَصَّنَتْ بِهِ الزَّوْجَةُ دُونَ الزَّوْجِ . فَإِنْ زَالَ نَقْصُ الزَّوْجِ ، فَفِي ثُبُوتِ حَصَانَتِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ إِصَابَتِهِ وَجْهَانِ . فَإِنْ كَانَ نَقْصُ الزَّوْجِ لِصِغَرٍ ، نُظِرَ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُسْتَمْتَعُ بِإِصَابَتِهِ: لِطُفُولَتِهِ كَابْنِ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٍ ، لَمْ يُحْصِنْهَا وَلَمْ يَتَحَصَّنْ بِهَا . وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُسْتَمْتَعُ بِمِثْلِهِ كَالْمُرَاهِقِ فَفِي تَحْصِينِهَا بِإِصَابَتِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: - وَبِهِ قَالَ فِي"الْإِمْلَاءِ"- لَا يُحْصِنُهَا وَلَا يَتَحَصَّنُ بِهَا: لِضَعْفِ إِصَابَتِهِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: - نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ"الْأُمِّ"- قَدْ حَصَّنَهَا وَإِنْ لَمْ يَتَحَصَّنْ بِهَا: لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْإِصَابَةِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقُوَّةُ وَالضَّعْفُ كَإِصَابَةِ الشَّيْخِ ، وَهَذَا شَرْحُ مَذْهَبِنَا فِي كَمَالِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ نَاقِصًا لَمْ يَتَحَصَّنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا . فَنَفَى الْحَصَانَةَ عَنِ الْكَامِلِ: لِانْتِفَائِهَا عَنِ النَّاقِصِ . وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ النَّقْصُ بَرِقٍّ لَمْ يَتَحَصَّنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا . وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ