فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312363 من 466147

فلا ينطبق على الذمي لأنه في مصطلحنا لا يسمى مشركا. وأما القياس على حد القذف وأنه لا حد على من قذف كافرا فهو قياس مع الفارق لأن الشرع أوجب هذا الحد تكريما للمسلم ورفعا للعار عنه، وغير المسلم لا حاجة له لذلك، لتساهله عادة.

3 -صاحب الولاية في إقامة الحد:

إن المطالب بتطبيق الحد هو الإمام الحاكم أو نائبه باتفاق العلماء لأن الخطاب في قوله تعالى: فَاجْلِدُوا لأولياء الأمر من الحكام لأن هذا حكم يتعلق بإصلاح الناس جميعا، وذلك منوط بالإمام، وإقامة مراسم الدين واجبة على المسلمين، والإمام ينوب عنهم فيها إذ لا يمكنهم الاجتماع على إقامة الحدود، ومنعا للفوضى، والعودة إلى عادة الجاهلية في الأخذ بالثأر.

وأضاف الإمامان مالك والشافعي: السادة في شأن العبيد، لكن عند مالك

في الجلد دون القطع، وعند الشافعي في قول: في كل جلد وقطع. ودليلهما

ما أخرجه الستة غير السنائي من قوله صلّى الله عليه وسلم في الأمة: «إن زنت فاجلدوها» .

وما روى مسلم وأبو داود والنسائي عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم، من أحصن ومن لم يحصن» .

وما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أقام حدا على بعض إمائه.

وقال الحنفية: لا يملك السيد أن يقيم حدا ما، للآية: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا ... والخطاب بلا شك للأئمة دون سائر الناس، ولم يفرق في المحدودين بين الأحرار والعبيد. وأما الأحاديث فيراد بها رفع الموالي أمر عبيدهم إلى الحكام ليقيموا الحد عليهم، وفعل ابن عمر رأي له لا يعارض الآية. والجلاد يكون من خيار الناس وفضلائهم، حسبما يختار الإمام.

4 -أداة الجلد:

أجمع العلماء على

أن الجلد يجب بالسوط الذي لا ثمرة له، وهو الوسط بين السوطين، لا شديد ولا ليّن، كما فعل النبي صلّى الله عليه وسلم.

وقال مالك والشافعي: الضرب في الحدود كلها سواء، ضرب غير مبرّح (غير شديد) . ضرب بين ضربين لأنه لم يرد شيء في تخفيف الضرب ولا تثقيله.

وقال الحنفية: التعزير أشد الضرب، وضرب الزنى أشد من الضرب في الخمر، وضرب الشارب أشد من ضرب القذف، احتجاجا بفعل عمر الذي خفف في ضرب الشارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت