فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313911 من 466147

وقال ابن المنير: يجوز أن يكون قوله سبحانه: {تَقُولُونَ بأفواهكم} توبيخاً كقولك: أتقول ذلك بملء فيك فإن القائل ربما رمز وعرض وربما تشدق جازماً كالعالم ، وقد قيل هذا في قوله سبحانه:

{بَدَتِ البغضاء مِنْ أفواههم} [آل عمران: 118] وقال صاحب الفرائد: يمكن أن يقال فائدة ذكر {بأفواهكم} أن لا يظن أنهم قالوا ذلك بالقلب لأن القول يطلق على غير الصادر من الأفواه كما في قوله تعالى: {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] وقول الشاعر:

امتلأ الحوض وقال قطني...

مهلاً رويداً قد ملأت بطني

فهو تأكيد لدفع المجار ، وأنت تعلم أن السياق يقتضي الأل وإليه ذهب الزمخشري ، وكان الظاهر وتقولونه بأفواهكم إلا أنه عدل عنه إلى ما في النظم الجليل لما لا يخفى {وَتَحْسَبُونَهُ هَيّناً} سهلاً لا تبعة له: {وَهُوَ عِندَ الله عَظِيمٌ} أي والحال أنه عند الله عز وجل أمر عظيم لا يقادر قدره في الوزر واستجرار العذاب ، والجملتان الفعليتان معطوفتان على جملة {تَلَقَّوْنَهُ} داخلتان معها في حيز {إِذْ} فيكون قد علق مس العذاب العظيم بتلقي الإفك بألسنتهم والتحدث به من غير روية وفكر وحسبانهم ذلك مما لا يعبأ به وهو عند الله عز وجل عظيم.

{وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} ممن اخترعه أو المتابع له {قُلْتُمْ} تكذيباً له وتهويلاً لما ارتكبه {مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ} أي ما يمكننا وما يصدر عنا بوجه من الوجوه التكلم {بهذا} إشارة إلى القول الذي سمعوه باعتبار شخصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت