فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315471 من 466147

وقال الآلوسي:

{قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ}

شروع في بيان أحكام كلية شاملة للمؤمنين كافة يندرج فيها حكم المستأذنين عند دخولهم البيوت اندارجاً أولياً.

وتلوين الخظاب وتوجيهه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفويض ما في حيزه من الأوامر والنواهي إليه عليه الصلاة والسلام قيل لأنها تكاليف متعلقة يأمور جزئية كثيرة الوقوع حرية بأن يكون الآمر بها والمتصدى لتدبيرها حافظاً ومهيمناً عليهم.

وقيل: إن ذلك لما أن بعض المؤمنين جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمستدعي لأن يقول له ما في حيز القول.

فقد أخرج ابن مردويه عن علي كرم الله تعالى وجهه قال: مر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق من طرقات المدينة فنظر إلى امرأة ونظرت إليه فوسوس لهما الشيطان أنه لم ينظر أحدهما إلى الآخر إلا إعجاباً به فبينما الرجل يمشي إلى جنب حائط وهو ينظر إليها إذ استقبله الحائط فشق أنفه فقال: والله لا أغسل الدم حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أمري فأتاه فقص عليه قصته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا عقوبة ذنبك وأنزل الله تعالى: {قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ} {يَغُضُّواْ مِنْ أبصارهم} ومفعول القول مقدر، و {يَغُضُّواْ} جواب لقل لتضمنه معنى حرف الشرط كأنه قيل: إن تقل لهم غصوا يغضوا، وفيه إيذان بأنهم لفرط مطاوعتهم لا ينفك فعلهم عن أمره عليه الصلاة والسلام وأنه كالسبب الموجب له وهذا هو المشهور.

وجوز أن يكون {يَغُضُّواْ} جواباً للأمر المقدر المقول للقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت