فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323783 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ قَسَمْنَا هَذَا الْمَاءَ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ طَهُورًا لِنُحْيِيَ بِهِ الْمَيْتَ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ عِبَادِي لِيَتَذَكَّرُوا نِعَمِي عَلَيْهِمْ، وَيَشْكُرُوا أَيَادِيَّ عِنْدَهُمْ وَإِحْسَانِي إِلَيْهِمْ، {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كَفُورًا}

يَقُولُ: إِلَّا جُحُودًا لِنِعَمِي عَلَيْهِمْ وَأَيَادِيِّ عَلَيْهِمْ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"مَا عَامٌ بِأَكْثَرَ مَطَرًا مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُصَرِّفُهُ بَيْنَ خَلْقِهِ؛ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ} "

عَنْ عِكْرِمَةَ:" {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كَفُورًا} قَالَ: قَوْلُهُمْ فِي الْأَنْوَاءِ"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَوْ شِئْنَا يَا مُحَمَّدُ لَأَرْسَلْنَا فِي كُلِّ مِصْرٍ وَمَدِينَةٍ نَذِيرًا يُنْذِرُهُمْ بَأْسَنَا عَلَى كُفْرِهِمْ بِنَا، فَيَخِفُّ عَنْكَ كَثِيرٌ مِنْ أَعْبَاءِ مَا حَمَّلْنَاكَ مِنْهُ، وَيَسْقُطُ عَنْكَ بِذَلِكَ مُؤْنَةٌ عَظِيمَةٌ، وَلَكِنَّا حَمَّلْنَاكَ ثِقَلَ نِذَارَةَ جَمِيعِ الْقُرَى لِتَسْتَوْجِبَ بِصَبْرِكَ عَلَيْهِ إِنْ صَبَرْتَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ عِنْدَهُ وَالْمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ قِبَلَهُ. فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ فِيمَا يَدْعُونَكَ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ تَعْبُدَ آلِهَتَهُمْ فَنُذِيقَكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضَعُفَ الْمَمَاتِ، وَلَكِنْ جَاهِدْهُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ جِهَادًا كَبِيرًا، حَتَّى يَنْقَادُوا لِلْإِقْرَارِ بِمَا فِيهِ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، وَيَدِينُوا بِهِ وَيَذْعَنُوا لِلْعَمَلِ بِجَمِيعِهِ طَوْعًا وَكَرْهًا.

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ} قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ:" {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} قَالَ: الْإِسْلَامُ."

وَقَرَأَ: {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} وَقَرَأَ: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} وَقَالَ: هَذَا الْجِهَادُ الْكَبِيرُ". انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 17/} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت