فهرس الكتاب
وقال ابن مندة إسناده على شرط مسلم وقد اعترف الطحاوي بصحة الحديث أيضا فإن قيل مدار هذا الحديث على الوليد بن كثير فقيل عنه عن محمد بن جعفر بن الزبير وقيل عنه عن محمد بن عباد بن جعفر تارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - وتارة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قلنا قال الحافظ هذا الاضطراب ليس بقادح فإنه على تقدير كون الجميع محفوظا انتقال من ثقة إلى ثقة وعند التحقيق الصواب عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر المكبر وعن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر المصغر ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم وقد رواه جماعة عن الوليد بن كثير على الوجهين قال الدار قطنى القولان صحيحان عن الاسامة عن الوليد وله طريق ثالث رواه الحاكم وغيره من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر سئل ابن معين عن هذا الطريق فقال إسناده جيد فإن قيل قد روى لم يحمل خبثا وقد روى لم ينجسه شئ وقد روى لا يتنجس قلنا هذا مبنى على الرواية بالمعنى وهي صحيحة والاضطراب في المتن لا يقال الا عند التعارض فإن قيل قد روى بالشك قلتين أو ثلاثا روى أحمد عن وكيع والدار قطنى عن يزيد بن هارون كلاهما عن حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعا إذا بلغ الماء قلتين أو ثلاثا لم ينجسه شئ قلنا قال ابن الجوزي قد اختلف عن حماد فروى عنه إبراهيم بن الحجاج وهذبه وكامل بن طلحة فقالوا قلتين أو ثلاثا وروى عنه عقان ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وبشر بن السرى والعلاء بن عبد الجبار وموسى بن اسمعيل وعبيد الله بن موسى العبسي إذا كان الماء قلتين ولم يقولوا ثلاثا واختلف عن يزيد بن هارون فروى عنه ابن السباح بالشك وروى عنه ابن مسعود - رضي الله عنه - بغير شك فوجب العمل على قول من لم يشك قلت ويمكن أن يقال ان كلمة أو ليس للشك بل للترديد والتخبير والمعنى أي المبلغين بلغ الماء لا يتنجس فلا يتنجس إذا بلغ القلتين كما لا يتنجس إذا بلغ ثلاثا. فإن قيل قد روى أربعين قلة رواه الدار قطنى وابن عدى والعقيلي عن القاسم بن عبد