قوله عز وجل {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً} يعني: تجامعون الرجال شهوة منكم {مّن دُونِ النساء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} أي جاهلون {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} وإنما نصب الجواب، لأنه خبر كان واسمه {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءالَ لُوطٍ مّن} يعني: يتنزهون ويقذروننا بهذا الفعل، وإنا لا نحب أن يكون بين أظهرنا من ينهانا عن أعمالنا.
قال الله تعالى: {فأنجيناه وَأَهْلَهُ} يعني: ابنتيه ريثا وزعورا {إِلاَّ امرأته} لم ننجها من العذاب {قدرناها} أي: تركناها {مِنَ الغابرين} أي: من الباقين في العذاب.
ويقال: قضينا عليها أنها من الباقين في العذاب قوله عز وجل: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا} يعني: الحجارة {فَسَاء مَطَرُ المنذرين} يعني: بئس مطر من أنذرتهم الرسل، فلم يؤمنوا. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 579 - 588}