فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334406 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا تَجْعَلُوا مَعَهُ إِلَهًا غَيْرَهُ.

{فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ}

يَقُولُ: فَلَمَّا أَتَاهُمْ صَالِحٌ دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى اللَّهِ صَارَ قَوْمُهُ مِنْ ثَمُودَ فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ فَرِيقَيْنِ يَخْتَصِمُونَ، فَفَرِيقٌ مُصَدِّقٌ صَالِحًا مُؤْمِنٌ بِهِ، وَفَرِيقٌ مُكَذِّبٌ بِهِ كَافِرٌ بِمَا جَاءَ بِهِ.

وَقَوْلُهُ: {قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ صَالِحٌ لِقَوْمِهِ: يَا قَوْمِ لِأَيِّ شَيْءٍ تَسْتَعْجِلُونَ بِعَذَابِ اللَّهِ قَبْلَ الرَّحْمَةِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ:" {قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ} قَالَ بِالْعَذَابِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ، قَالَ: الْعَافِيَةِ"

وَقَوْلُهُ: {لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

يَقُولُ: هَلَّا تَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُفْرِكُمْ، فَيَغْفِرَ لَكُمْ رَبُّكُمْ عَظِيمَ جُرْمِكُمْ، يَصْفَحُ لَكُمْ عَنْ عُقُوبَتِهِ إِيَّاكُمْ عَلَى مَا قَدْ أَتَيْتُمْ مِنْ عَظِيمِ الْخَطِيئَةِ.

وَقَوْلُهُ: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

يَقُولُ: لِيَرْحَمَكُمْ رَبُّكُمْ بِاسْتِغْفَارِكُمْ إِيَّاهُ مِنْ كُفْرِكُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتْ ثَمُودُ لِرَسُولِهَا صَالِحٍ {اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ} أَيْ تَشَاءَمْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ مِنْ أَتْبَاعِنَا، وَزَجَرَنَا الطَّيْرُ بِأَنَّا سَيُصِيبُنَا بِكَ وَبِهِمُ الْمَكَارِهُ وَالْمَصَائِبُ. فَأَجَابَهُمْ صَالِحٌ فَقَالَ لَهُمْ {طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ} أَيْ مَا زَجَرْتُمْ مِنَ الطَّيْرِ لِمَا يُصِيبُكُمْ مِنَ الْمَكَارِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَلْمُهُ، لَا يَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ كَائِنٌ، أَمَا تَظُنُّونَ مِنَ الْمَصَائِبِ أَوِ الْمَكَارِهِ، أَمْ مَا لَا تَرْجُونَهُ مِنَ الْعَافِيَةِ وَالرَّجَاءِ وَالْمَحَابِّ؟.

وَقَوْلُهُ: {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت