فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334992 من 466147

وجواب لأهل الشرك ، الذين ران الضلال على قلوبهم .. وهو أنهم يؤثرون آلهتهم التي يعبدونها ، ولا يلتفتون إلى غيرها.

ـ وقد جاءت هذه الآية: « أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ... » والآيات التي بعدها ، لتلقى هؤلاء المشركين مع آلهتهم ، ولتضع أمام أعينهم موازنة بينهم ، وبين اللّه سبحانه وتعالى ، لينظروا فيروا إن كان هناك من آلهتهم من يشارك اللّه في هذه الصفات التي للّه سبحانه وتعالى .. فإن كان يقع لأيديهم أو لأبصاهم ، أو لعقولهم شيء من هذا ، فليمسكوا بآلهتهم ، وإلّا فليروا رأيهم فيها ، إن كان لهم - مع أهوائهم المتسلطة عليهم - رأى ..

ـ فقوله تعالى: « أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً .. » - هو معادل لمستفهم عنه محذوف ، وهو الآلهة التي يمسك بها هؤلاء المشركون ، والتقدير: أ آلهتهم هذه ، أم من خلق السماوات والأرض وأنزل لهم من السماء ماء ...؟.

ـ وفي قوله تعالى: « فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ » - هو إلفات إلى ما أودع اللّه سبحانه وتعالى من أسرار في هذا الماء ، الذي ينزله من السماء ، فيحيى به الأرض بعد موتها ، ويكسو عريها حللا زاهية رائعة ، ذات ألوان وأصباغ ، تبهج النفس ، وتشرح الصّدر.

وفي العدول عن ضمير الغائب المفرد فِي « أنزل » إلى ضمير المتكلم المعظم ذاته فِي « فأنبتنا » - إشارة إلى أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت