فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335521 من 466147

وأسلوب الآيات التقريعي يلهم أن سامعي القرآن من الكفار يعترفون بأن الله هو ربّ الأرباب وخالق الكون ومدبره ورازق الناس وملجأهم الأعظم. قد حكت آيات عديدة ذلك عنهم أوردناها في مناسبات سابقة، وبذلك تستحكم الحجة والتقريع والتنديد بهم كما هو المتبادر، والفصل من روائع الفصول القرآنية الشاملة في التنبيه على مشاهد عظمة الله تعالى وقدرته ووحدانيته بسبيل التدليل على أنه هو وحده المستحق للعبادة والاتجاه والدعاء. ويبدو من خلاله صورة رائعة للنبي صلى الله عليه وسلم

وهو يهتف بالكفار بهذه الهتافات والأسئلة، أو بالأصح الصرخات القوية النافذة إلى الأعماق في التقريع والاستنكار والإفحام والتسفيه على إشراك غير الله مع الله وعدم التدبر في آيات الله الماثلة في كونه والتي لا يماري فيها إلّا مكابر سفيه، ثم وهو مستغرق في الدعوة إلى الله وحده معلنا الحرب على الشرك في أي مظهر من مظاهره وأي معنى من معانيه ظاهرا وباطنا، قريبا وبعيدا، وسيلة وأصلا.

وبمناسبة أمر الله تعالى بحمده الوارد في الآية الأولى نقول إن هذا الأمر تكرر في القرآن والمتبادر أنه بسبيل تعلم النبي والمؤمنين حمدهم الله على نعمه المتنوعة التي لا تحصى عليهم وتذكيرهم بذلك. ولقد أثرت في ذلك أحاديث عديدة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها ما ورد في كتب الصحاح وهذا واحد منها رواه الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «أفضل الذّكر لا إله إلا الله وأفضل الدّعاء الحمد لله» .

[سورة النمل (27) : الآيات 65 إلى 75]

(قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ(65) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ (66) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت