فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335788 من 466147

وقال علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم: غزا رجل فكان إذا خلا بمكان قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ فبينما هو في أرض الروم في أرض جلفاء وبردى رفع صوته فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ فخرج عليه رجل على فرس عليه ثياب بيض فقال له: والذي نفسي بيده إنها الكلمة التي قال الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} .

"وروى أبو ذَرّ قال: قلت يا رسول الله أوصني."

قال:"اتق الله وإذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها"قال قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال:"من أفضل الحسنات"وفي رواية قال:"نعم هي أحسن الحسنات"

ذكره البيهقي.

وقال قتادة: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} بالإخلاص والتوحيد.

وقيل: أداء الفرائض كلها.

قلت: إذا أتى بلا إله إلا الله على حقيقتها وما يجب لها على ما تقدّم بيانه في سورة"إبراهيم"فقد أتى بالتوحيد والإخلاص والفرائض.

{فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} قال ابن عباس: أي وصل إليه الخير منها ؛ وقاله مجاهد.

وقيل: فله الجزاء الجميل وهو الجنة.

وليس {خير} للتفضيل.

قال عكرمة وابن جريج: أما أن يكون له خير منها يعني من الإيمان فلا ؛ فإنه ليس شيء خيراً ممن قال لا إله إلا الله ولكن له منها خير.

وقيل: {فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} للتفضيل أي ثواب الله خير من عمل العبد وقوله وذكره ، وكذلك رضوان الله خير للعبد من فعل العبد ؛ قاله ابن عباس.

وقيل: يرجع هذا إلى الإضعاف فإن الله تعالى يعطيه بالواحدة عشراً وبالإيمان في مدّة يسيرة الثواب الأبديّ ؛ قاله محمد بن كعب وعبد الرحمن بن زيد.

{وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} قرأ عاصم وحمزة والكسائي {فَزَعِ يَوْمَئِذٍ} بالإضافة.

قال أبو عبيد: وهذا أعجب إليّ لأنه أعم التأويلين أن يكون الأمن من جميع فزع ذلك اليوم ، وإذا قال: {مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ} صار كأنه فزع دون فزع دون فزع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت