ويقال لولا أن منَّ الله علينا ، يعني: عصمنا مثل ما كان عليه من البطر والبغي ، لخسف بنا كما خسف به.
قال قرأ عاصم في رواية حفص بنصب الخاء ، وكسر السين {لَخَسَفَ الله بِنَا} وقرأ الباقون بالضم على فعل ما لم يسم فاعله {وَيْكَأَنَّهُ} يعني: ولكنه {لاَ يُفْلِحُ الكافرون} أي الجاحدون للنعم.
قوله عز وجل: {تِلْكَ الدار الآخرة} يعني: الجنة {نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى الأرض} يعني: نعطيها للذين لا يريدون تعظيماً وتكبراً ، وتجبراً فيها عن الإيمان {وَلاَ فَسَاداً} في الأرض يعني: لا يريدون المعاصي في الدنيا.
وروى وكيع عن سفيان عن مسلم البطين {لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى الأرض} .
يعني: التكبر بغير حق ، {وَلاَ فَسَاداً} قال: أخذ المال بغير حق.
ويقال: العلو الخطرات في القلب ، والفساد فعل الأعضاء {والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ} يعني: الجنة للذين يتقون الشرك والمعاصي.
ويقال: عاقبة الأمر ، وما يستقر عليه للمتقين الموحدين.
ويقال في العاقبة المحمودة للمتقين.
قوله عز وجل: {مَن جَاء بالحسنة} يعني: بكلمة الإخلاص وهي قول لا إله إلا الله {فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا} وقد ذكرناه {وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يُجْزَى} يعني: لا يثاب {الذين عَمِلُواْ السيئات إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يعني: يصيبهم بأعمالهم.
قوله عز وجل: {إِنَّ الذي فَرَضَ عَلَيْكَ القرءان} يعني: أنزل عليك القرآن.
ويقال: أمرك بالعمل بما في القرآن {لَرَادُّكَ إلى مَعَادٍ} .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: الموت.
وقال السدي: إلى معاد يعني: الجنة.
وهكذا روي عن مجاهد.
وروي عن عكرمة عن ابن عباس قال: يعني: إلى مكة.
وقال القتبي: معاد الرجل بلده ، لأنه يتصرف في البلاد ، وينصرف في الأرض ثم يعود إلى بلده.