فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341974 من 466147

وبوجه آخر أن يكون معنى قوله هذا: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)

أي: أن الذي أنزله عليك وافترضه عليك، والمراد به بهذا: هو وأمته، ثم يكون ما قد أنذر به - صلى الله عليه وسلم -:"لا تقوم الساعة حتى لا يبقى من القرآن إلا"

رسمه ومن الإسلام إلا اسمه"وقد جلى هذا الوجود بوعده بالإعادة، وأنه يحكم"

بالقرآن، ويهتدي بالهدى، ويسلك السبيل القويم - إن شاء الله - وقد تقدمت إشارة

إلى هذا المعنى في قوله في قصة قارون: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ(83) .

أتبع ذلك قوله الحق: (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ

مُبِينٍ (85) . فنظمه بما تقدم.

أتبع ذلك بما هو في معناه قوله الحق: (وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ...(86) . يقول: وما كنت ترجو، وعطف بالواو على ما

تقدم ذكره أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك، معنى"إلا"هَاهُنَا تحقيق ما

سبق إليه من سابقة رحمته، كأنه قال: لكن رحمة من ربك، فمفهوم هذا أنها إشارة

إلى تصحيح الإعادة بقول: فقد كانت البداية فأيقن إذًا بالإعادة، ثُمَّ قال على إثر

هذا: (فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ(86) وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ

وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ ... (87) . وأخلص له العبادة والدعاء إليه(وَلَا تَكُونَنَّ

مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

(وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ...(88)

يقول: ما كان من سبيل الفتنة فهنالك العامل به وعمله، إلا ما كان

مما أخلص لوجه الله من عمل وذكر، والمراد به بحكم العموم سبيل الذكر كله، فهو

باقٍ؛ لأنه متوجه به إلى الباقي الحق(ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ

آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ)ثم قال وقوله الحق: (لَهُ الْحُكْمُ) في هذا

وهذا (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ثم بحكم العبرة، فافهم. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 281 - 290} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت