فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346425 من 466147

كائنين في صورة من أخلص دينه من المؤمنين حيث لا يذكرون الا الله ولا يدعون سواه لعلمهم بانه لا يكشف الضر الا الله فَلَمَّا نَجَّاهُمْ الله إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ أي فاحبؤا المعاودة إلى الشرك عطف على الشرطية السابقة - قال عكرمة كان أهل الجاهلية إذا ركبوا البحر حملوا معهم الأصنام فإذا اشتدت بهم الريح ألقوها في البحر وقالوا يا رب يا رب وعلى قوله مخلصين له الدين على الحقيقة يعني كانوا عند الشدائد يخلصون الدين لله ويتركون الشرك وعند النجاة يعودون إلى الشرك.

لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ هذا لام الأمر ومعناه التهديد والوعيد كقوله تعالى اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أي ليجحدوا نعمة الله في انجائه إياهم وقيل هي لام كى أي يشركون ليكونوا كافرين بشركهم نعمة الانجاء أو المعنى لا فائدة لهم في الإشراك الا الكفر والتمتع بما يستمتعون به في العاجلة من غير نصيب في الآخرة على خلاف عادة المؤمنين المخلصين فإنهم يشكرون نعمة الله إذا أنجاهم ويجعلون نعمة النجاة ذريعة إلى ازدياد الطاعة وَلِيَتَمَتَّعُوا قرأ ابن كثير «وخلف - أبو محمد» وحمزة والكسائي وقالون عن نافع بسكون اللام فهو لام الأمر على قراءتهم والباقون بكسر اللام نسقا على قوله ليكفروا وحينئذ يحتمل لام الأمر ولام كى فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقبة ذلك حين يعاقبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت