وجو السورة وسياقها معا يتعاونان في تصوير موضوعها الرئيسي. وهو الكشف عن الارتباطات الوثيقة بين أحوال الناس , وأحداث الحياة , وماضي البشرية وحاضرها ومستقبلها , وسنن الكون ونواميس الوجود. وفي ظلال هذه الارتباطات يبدو أن كل حركة وكل نأمة , وكل حادث وكل حالة , وكل نشأة وكل عاقبة , وكل نصر وكل هزيمة. . كلها مرتبطة برباط وثيق , محكومة بقانون دقيق. وأن مرد الأمر فيها كله لله: (لله الأمر من قبل ومن بعد) . وهذه هي الحقيقة الأولى التي يؤكدها القرآن كله , بوصفها الحقيقة الموجهة في هذه العقيدة. الحقيقة التي تنشأ عنها جميع التصورات والمشاعر والقيم والتقديرات ; والتي بدونها لا يستقيم تصور ولا تقدير. . انتهى انتهى. {الظلال حـ 5 صـ 2754 - 2756}