2 -عند الهنود: يقول أبو الحسن الندوي في كتابه"ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين"عن حال الوثنية في الهند:"بلغت الوثنية أوجها في القرن السادس فقد كان عدد الآلهة في"ويد"ثلاثةً وثلاثين، وقد أصبحت في هذا القرن 330 مليونًا، وقد أصبح كل شيء رائعًا وجذَّابًا، وكل مرفق من مرافق الحياة إلهًا يُعبد. . وهكذا، وهكذا جاوزت الأصنام والتماثيل والآلهة والإلاهات الحصر وأربت على العدِّ، فمنها أشخاص تاريخية، وأبطال تمثل فيهم الله - زعموا - في عهود وحوادث معروفة، ومنها جبال تجلى عليها بعض آلهتهم، ومنها معادن"
كالذهب والفضة تجلى فيها إله، ومنها نهر الكنج الذي خرج من رأس"مهاديو"الإله، ومنها آلات الحرب وآلات الكتابة وآلات التناسل وحيوانات أعظمها البقرة والأجرام الفلكية وغير ذلك، وأصبحت الديانة نسيجًا من خرافات وأساطير وأناشيد وعقائد وعبادات ما أنزل الله بها من سلطان، ولم يستسغها العقل السليم في زمن من الأزمان"."
3 -عند الفرس: كانوا يعبدون ملوكهم ونيرانهم.
4 -اليابانيون: يعتبرون ملكهم ابن الشمس المعبودة.
5 -اليونانيون: يعبدون إلاهًا للمطر وإلاهًا للحرب وإلاهة للحب .. وهكذا.
والخلاصة:
أن الإنسان اعتبر نفسه أقل من الحجر، وأقل من الشمس، وأقل من الحيوانات، وأقل من مظاهر الطبيعة كلها؛ بل جعلها في مقام السيد، وجعل نفسه في مقام العبد الذليل، وجعلها تتحكم فيه بواسطة وبغير واسطة.
وأما عند النصارى فقد سبق تفصيل عقيدتهم.
وأما بالنسبة للإلحاد فقد ألحد أُناسٌ قديمًا وحديثًا.
ومعنى الإلحاد أن الإنسان اعتبر نفسه عبدًا للكون كله بدلًا من أن يعبد جزءًا منه، وخلع على الكون كله صفات الألوهية، فالكون يخلق ويرزق، ويعطي ويمنع، ويحيي ويميت. . . .