وإنما خص هؤلاء بالذكر تشريفًا لهن، كما قال تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) } ، وإنما أفرد العم والخال، وجمع العمات والخالات في الآية، وإن كان معنى الكل الجمع؛ لأن لفظ العم والخال لما كان يعطي المفرد معنى الجنس .. استغني فيه عن لفظ الجمع تخفيفًا للفظ، ولفظ العمة والخالة، وإن كان يعطي معنى الجنس .. ففيه الهاء، وهي تؤذن بالتحديد والإفراد، فوجب الجمع لذلك. ألا ترى أن المصدر إذا كان بغير هاء لم يجمع، وإذا حدد بالهاء جمع، هكذا ذكره الشيخ أبو علي رحمه الله. كذا في"التكملة".
وعبارة"فتح الرحمن"هنا: وإنما أفراد العم والخال، وجمع العمات والخالات؛ لأن العم والخال بوزن مصدرين، وهما: الضم، والمال، والمصدر يستوي فيه المفرد والجمع، بخلاف العمة والخالة، ولا يرد على ذلك جمع العم والخال في قوله في النور: {أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ} ؛ لأنهما ليسا مصدرين حقيقة، فاعتبر هنا حقيقتهما، وثم شبههما.