فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361443 من 466147

7 -وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ، وَدَعْ أَذاهُمْ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا أي لا تطع هؤلاء الذي كفروا برسالتك، أو نافقوا فأظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، ولا تسمع منهم اعتراضا أو نقدا في أمر الدعوة، ولا تأبه بهم، وبلّغ رسالة ربك إلى الناس قاطبة، ودع عنك أذاهم، واصفح عنهم، وتجاوز عن سيئاتهم، وامض لما أمرك به ربك، وفوّض أمرك إلى الله تعالى في كل ما تعمل وتذر، وثق به، فإن فيه كفاية لهم، وهو حافظك وراعيك، وكفى بالله كافيا عبده. والوكيل: الحافظ القائم على الأمر. وفي هذا الكلام القوي وعد بالنصر.

وبعد بيان مهمات النبي صلّى الله عليه وسلّم، عاد الكلام إلى قضايا الأزواج، فلما ذكر تعالى قصة زيد وزينب وتطليقه إياها، وكانت مدخولا بها، واعتدت، وخطبها الرسول صلّى الله عليه وسلّم بعد انقضاء عدتها، بيّن حال من طلقت قبل الدخول (المسيس) وأنها لا عدة عليها، فقال:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ، فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها، فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا أي يا أيها الذين صدقوا بالله ورسوله، إذا عقدتم عقد النكاح على النساء المؤمنات، ثم أوقعتم الطلاق عليهن من قبل الدخول بهن، فلا عدّة لكم عليهن بأيام تستوفون

عددها، ولكن قدموا لهن بعد الطلاق تطييبا لخاطرهن متعة وهي كسوة تليق بكم وبهن بحسب الزمان والمكان، وطلقوهن طلاقا لا ضرر فيه إذ ليس لكم عليهن عدة. والجمال في التسريح: ألا يطالبها بما آتاها.

وتخصيص المؤمنات بالذكر في الآية إرشاد إلى أن المؤمن ينبغي أن ينكح المؤمنة، فإنها أشد تحصينا لدينه.

وقوله: فَمَتِّعُوهُنَّ قيل بأنه واجب مختص بالمفوّضة التي لم يسم لها مهر إذا طلقت قبل الدخول، وقيل: بأنه عام يشمل المفوضة وغيرها، والأمر إما أمر وجوب أو أمر ندب على حسب اختلاف العلماء، فمنهم من قال للوجوب، فيجب مع نصف المهر المتعة أيضا، ومنهم من قال للاستحباب، فيستحب أن يمتّعها مع الصداق بشيء.

فقه الحياة أو الأحكام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت