فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361911 من 466147

فتقرى حجر نسائه كلهن . يقول لهن كما يقول لعائشة ، ويقلن له كما قالت عائشة . ثم رجع النبي صلّى الله عليه وسلم فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون - وكان النبي صلّى الله عليه وسلم شديد الحياء - فخرج منطلقاً نحو حجرة عائشة . فما أدري آخبرته أو أُخبر ، أن القوم خرجوا . فرجع ، حتى إذا وضع رجله في أسكفّة الباب داخلة ، والأخرى خارجة ، أرخى الستر بيني وبينه ، وأنزلت آية الحجاب . انفرد به البخاري ، وأخرج نحوه مسلم والترمذي ؛ كما بسطه ابن كثير . قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": قال عياض: فرض الحجاب مما اختصصن به ، فهو فرض عليهن بلا خلاف ، في الوجه والكفين ، فلا يجوز لهن كشف ذلك في شهادة ولا غيرها ، ولا إظهار شخوصهن وإن كن مستترات ، إلا ما دعت إليه ضرورة من براز . ثم استدل بما في"الموطأ"أن حفصة لما توفي عمر سترها النساء عن أن يرى شخصها ، وأن زينب بنت جحش جعلت لها القبة فوق نعشها يُستر شخصها . انتهى .

وليس فيما ذكره دليل على ما ادعاه من فرض ذلك عليهن ، وقد كن بعد النبي صلّى الله عليه وسلم يحججن ويطفن ، وكان الصحابة ومن بعدهم يسمعون منهن الحديث ، وهن مستترات الأبدان لا الأشخاص ، وقد تقدم في الحج قول ابن جريج لعطاء ، لما ذكر له طواف عائشة: أقبل الحجاب أو بعده ؟ قال قد أدركت ذلك بعد الحجاب . انتهى .

ومما يؤيده ما رواه البخاري في التفسير عن عائشة رضي الله عنها . قالت: خرجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت